عمر بن ابراهيم رضوان
294
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
الكهف ) : [ لدى مراجعة المصادر المسيحية القديمة والحديثة تبين أن أول من كتب قصة أصحاب الكهف بالسريانية هو « جيمس الساروغي » وكان كاهنا لمقاطعة ساروغ في العراق ، وقد ولد سنة 452 م ومات سنة 518 م أي بعد وفاة الإمبراطور « اثيودوسيس الثاني » المعروف بالأصفر . وقد نقلت القصة عنه إلى اللغة اللاتينية بعناية « غريغوري » حوالي القرن السادس الميلادي كما تشير إلى ذلك موسوعة : ( Chamfeus Of . Tours ) . ويقول المرحوم رفيق الدجاني عالم الآثار الأردني ، والذي كان له اليد الطولى في حفريات الكهف أنه ( أي الساروغي ) عاصر الإمبراطور « جستينوس الأول » الذي حكم من سنة ( 518 م إلى 527 م ) وفي زمانه بنيت الصومعة فوق الكهف كما ثبت ذلك بالمكتشفات الأثرية التي عثر عليها كنقوده التي وجدت عند قواعد البنيان . وقد نقلت هذه القصة من السريانية إلى اليونانية واللاتينية والحبشية والهندية والفارسية ثم إلى العربية وإليها استند المفسرون والمؤرخون المسلمون في سرد تفاصيل هذه القصة . وجاء في دائرة المعارف للأخلاق والديانات تعقيبا على هذه القصة : ( إن قصة النائمين السبعة من أكبر القصص التي تروى عن القديسين من حيث المتعة العقلية ، والذيوع في الآفاق ) . ومما يذكر أن ذكرى هؤلاء الفتية حفظت في اجتماعات العشاء الرباني في الشرق المسيحي . وأخبرني أحد رجال الكهنوت في عمان أن لديهم صلاة خاصة تحمل اسم « الرقيم » نسبة إلى جبل الرقيم الذي يوجد فيه الكهف ) « 1 » .
--> ( 1 ) انظر كتاب أهل الكهف ص 28 - 29 .